علم النظر اهم العلوم...فتعلم جيدا ....

السبت، 15 مايو 2010

عدت وحيدا



فارس

من وحى السواد هاجمتنى الصورة
صورة فارس صغير داخلى
مات قبل ان يشب

اغتالته الايدى الناعمة والايدى الخشنة

واظافر بلون الدم فى قلبه تنتشب

سحقت اماله المستكينة اقدام فى الامان

مبتعدة وفى الفزع تقترب

______

عينان

من بين الاسماء كان اسمى يرقد

مستكينا فى اخر القائمة

ومن بين المدعوين اقف وحيدا

بنظرات انتظار هائمة

وعلى بعد فى حفلتنا المفتوحة

تحتوينى نظرة لهفة حالمة

عينان زرقاوان بلون البحر

فيهما كل الامل كل الدفء

كل الحياة.. فيهما اجتماع الحلم والرغبة

ونعيم قلب قد حوتاه

فيهما اباء ونداء

فيهما فرحة وانتشاء

فيهما جلال يحنى الهامات والجباه

لكن بعد طول حث وانتظار

استدارتا

ورحلتا بين العيون والشفاه

______

صديق

على مقعد المراهقة كنا نجلس

دوما متلاصقين فى جلستنا العشوائية

نتنادم الضحكات فى صوتها المرتفع

ونتعاطى افكارنا الصبيانية

نجتمع حول صديق ثالث

ونغمره بكلمات وضحكات وسخرية

ودارت الايام وتبدلت مقاعد الفرحة واللامبالاة

وضاعت احلامنا العذراء

وانكسرت قلوبنا البكر

ورحت انا وصديقى

فى ضوعة ابدية
........................................

الأحد، 2 مايو 2010

تحجر


فى جلسة وحيدة معتادة وجدتنى مأخوذا بقوة افكر فى سيمفونية المرارة التى تلف تلك الحياة

واذا نظرت الى نفسى كمثال اجد ما يشبه انسان .... قلب ذبيح واحاسيس اكلت نصفها المادة والنصف الاخر عقيم لا يسمن ولا يغنى من جوع وعقل شارف على التوقف يحمل من الملل والكلالة مالا يطاق ومن اللاجدوى ما يجعل من العزلة مخدرا مناسبا

عندما تخلو الحياة من الحب او على الاقل الحد الادنى منه تصيح من الكأبة بمكان يتيح لها ان تكون مكروهة بجدارة

هل فعلا ان البهجة تبحث عنا كما نبحث عنها .......اشك

اين هى تلك البهجة فى حياة تحول جل ما فيها الى حلبة مصارعة رخيصة نحن فيها الطرف الاضعف

تؤلمنى كثيرا كلمة لمى زيادة تقول "كن عظيما ليختارك الحب العظيم "

كيف لنا بتلك العظمة والفضيلة فى عالم اصيح الخداع والمراوغة هما الاداتان المفضلتان لمعظم البشر

لا اعرف لماذا تنتابنى حالة من تحجر المشاعر خصوصا تجاه اصدقائى المقربين

يقول العم جاهين

خرج ابن ادم من العدم قلت ياه

رجع ابن ادم للعدم قلت يـــــــاه

تراب بيحيى وحى بيصير تراب

الا صل هوا الموت ولا الحياه

ويقول صديقى المتحذلق :

اولها محصل اخرها


.

السبت، 3 أبريل 2010

الجنوبى يعود


(بعد غد اسافر الى بلدى)



على صفحة الارض الجدباء الجذابة

تنفرط أشواقى و يندلع الشجن

فتهوى المسافات الكذابة

وأعود الى وطنى تتلقفنى يديه

العجوز وعلى وجنتى يطبع النيل

قبلة
وجوه النخيل العارية وابتسامات

الشجيرات الغضة تهب القلب

نقلة

وطنى يا وطن الاوطان لا ترفع

حضنك عنى فكم عشت بعيداً

حائر القبلة

***************

مصر يا أميرتى العاقلة يا أجمل

الاشياء

ياجنوبىَ الحبيب ....... أيها الوجه

الاسمر .......يا وتراً ناعماً

ملكى الغناء

رحيل ورحيل وعودة ...كم

انت قاسٍ أيها التناء
**************

فى البعد كم تسلى القلب بأحلام

وأوهام و وعود

لكن أيها الجبل الأشم .....أيها النيل

القديم .... أيتها الوجوه الحجرية

انى أعود


.........................





الاثنين، 15 مارس 2010

الليالى


من حال ترمنى الصروف

الى حالِ


اتيه فى الليالى والوانها

تعتمل داخلى الاشياء

فى اقتتالِ

فى الليالى السوداء يؤنسنى الظلام

فيخترق جدرانى ويستدرج الافكار

يلقى باسئلة نصفية المغزى

ونصفية الاجابة كسود

من الازهار
ِ
لم تغرب الشمس فجأة ؟

لِم ينكسر القلب فجأة؟

لماذا يأتى الحزن فجأة؟

هكذا يتسائل الظلام

فى تشفِ واعتصار

...............

فى الليالى الصاخبة اتلهى

بالضوضاء وبالفجاجة المتجملة

أنتزع الاغطية عن قلبى

وعن عقلى وعن الذكريات الناحلة

ينتفض داخلى احساس جهيم

أتملاه فى قساوة ناحلة

أنا لا احب الصخب ولا أحب

الالوان المتفائلة

...............

فى ليالى الطرب لا أفكر كثيراَ

ولا اقول الشعر

أنذوى فى ركن من عقلى تارةَ

وتارةَأتراقص على انغام القهر

أتلذذ بالنشوة المنبعثة

وربما اتلهب وربما أنطفئ

على ضفة النهر

...............

فى الليالى الخضراء يغزلنى نبض

الحياة قميصاَ بلا لون

تنفثنى حبيبتى دخاناَ شتوياَ

من بين شفتيها ليتلقفنى اتساع الكون

يتحور عمرى الى ياقوتة مجوفة

دفيئة الملمس غميقة اللون

فى تلك الليالى لا أتذكر اسمى

ولا همومى ولا صلف الايام

ولا ما كان من البون

.................

فى الليالى الشفافة أرافق

الندمان طويلاَ فى رغبة غامضة

تستحيل الاحاسيس والاحلام الى لا شئ

لكن فى ايماءة رافضة

أتأمل العمر الكئيب كيف شوهنى

كيف أبقانى فى وهنى

وكيف تكون الاحزان العارضة

.................

يا أصدقاء ليس لنا

فى الليالى اختيار

ليس لنا سوى لقيمة من الحب

تسد الرمق

ليس لنا سوى نهنهة قصيرة على صدر

حنون تسابق الغسق

ليس سوى بارد من الانتصار



.

الثلاثاء، 2 مارس 2010

موسم الاشواك


فى كل عام عندما يرحل الشتاء

الى موعدة متكررة يحل موسم

الاشواك

والاشواك فى بلادى صرفة الانبات

وصرفة الضجر نسبية القسوة

مملولة الانهاك

توحى فى شكلها الغبارى الميت استحالة

الحياة الى اطراف مدببة

فعلى وجوه الرجال تنتشر الشعيرات السوداء

والامزجة المتقلبة

وفى خدور النساء يعمم الثلج الاركان

فيغلق النوافذ ويغطى الاتربة

كأنما تمخضت عنا الحية من بين الاشواك

فى صعوبة والم

وكأنما جئنا نجرى هاربين من وجهها الكئيب

الحاد الى وجهها الممل النغم

فالحب فى الحياة أضحى كأسد مسالم

مكسر الانياب

تاركاً عرشه الخراب

تلهو به الضباع وسود الكلاب

فحبنا فى الحياة لم يعد معلن الحضور

او معلن الغياب

أضحى من بعيد ظلا متهالكا تكسوه

أشواك مكسرة الاطراف

أضحى نهيبا مضيعا معروضا ببخس

للقسوة والاتلاف

فقيمة الاشياء الثمينة فى بلادى حفنة من الاشواك

الأربعاء، 11 نوفمبر 2009

اجمال القصة


كانت تدعونى بالرجل الرملى

واناديها بالسيدة الخضراء

وتلاقينا فى زمنى الشفقى

وتنادينا فى مرح طفلى

وتعارفنا فى استحياء

وتحسس كل منا مبهوراً الوان الاخر

وتقاسمنا الاسماء

وتفرقنا ......

لا تسألنى : ماذا يحدث للأشياء

اذ تتصدع

او للأصداء

اذ تهوى فى الصمت المفزع

**************

لكنى اذكر أنا ذات مساء

كنا قد خادعنا منجل حصاد الموت

غافلنا صيحة ديك الوقت

طبعنا فوق جدار الليل

تخطيطا يشبه ظلينا لونين مزيجين

مسكوبين على طرف وساد متجعد

منهارين على مسند مقعد

ها انت ترانى

أتملى هذى اللوحة فى ايامى الجرداء

وأنادمها حين يغيب الندماء

*************

افرغ للوحة كأسا ..... ارجوك

هذا اجمال القصة

=================

صلاح عبد الصبور

الجمعة، 3 يوليو 2009

الكيان


(من رواسب فترة النقاهة)


ياقارورتى الفضية الفارغة

ايتها الكلاب الوالغة

ايها الرجل المتمطى تستفيق من سبات مطمئن

ايتها الذكريات السعيدة والذكريات التى تأن

أيا دموع الفأس

أيا هموم الراس

اين انا وكيف السبيل الى والى كيانى

أين أنا وكل الجراح البالغة

تنسكب فى توتر داخل هذا الكأس

كأسى المحطمة الجدران

من سنين بعيدة تنادينى ربوة بعيدة تستحثنى وتلهبنى

كى اطلق العنان

لكن قيدا لعينا مجهول الكنه

يحيط بمعصمى المقطوع ويلهمنى الوله

يهوى فى ساعة الضعف مراوغا ويستبد

فى القوة كمرارة الحنظلة

++++++++

الكيان المعنى والهوية المغيبة المثقلة

ايناهم الان منى ؟وكل ما أحياه وما احسه كلمات

مرسلة

والنخلات السامقات الشامخات الاعنة

تقف اليوم وفى ظهورها وخز فسيلات دخيلات

معقلة


ألا ياعرض العقل المستباح

ألا ايها الفم الذى اعياه الصياح

ألا ايها القلب مفتوح الجراح

لتندلع جذوة الكينونة كالقنبلة

ولتكنس عفن التردى والخوف والايحاءات

المذيلة

ولتمحو كل السخافات والنفايات والجهالات

القاتلة