علم النظر اهم العلوم...فتعلم جيدا ....

الأربعاء، 22 أبريل، 2009

Ia Guillotine


المقصلة ... كلمة من النوع ثقيل الوطأة على كل من قلب باتريك جوستاف والتى كان يسمعها ويراها ويحسها بهذا المعنى المتجهم كثيرا آن ان كانت عائلته من اكبر عائلات النبلاء الفرنسيين قبل الثورة

وهاهو الان فى زنزانته ذات الجدران العتيدة فى سجن الكونسيراج وفى ليلته الاخيرة يتذكر وتتعارك داخله شياطين الصخب وملائكة الهدوء وتمر امامه الوجوه وجهاً وجهاً فى وداعة وفجاجة محاولا ان يفهم مغزى النظرات

وجوه المطحونين الذين كانوا يحبونه على الرغم من كرههم الشديد لعائله

وجه الانجليزية الهادئة التى كانت تعمل فى نفس المدرسة اللندنية التى كان يعمل بها مدرساً للغة الفرنسية بعدما رحل بعيداً عن استبداد عمه المركيز وظلمه للبسطاء ويتذكر تلك القسمات فى وجهها البيض المشرب بحمرة محببة جداً الى قلبه والتى كانت تعطيه املاً فى الغد وتزيح عن قلبه كثيراً من وطأة الماضى ...لذا فقد توعدا على الزواج عندما يعود من زيارة والدته تلك الطيبة ذات الوجه الصامت الساوى القسمات

وجه والد فتاته هذا العجوز الحكيم ذو الكلمات التى تحمل الطابع الانجليزى الرائق والطبيعة المستقطبة للاخرين والذى كان يسعد كثيرا بالجلوس اليه

وجه عمه الفج ذو القسمات الحادة والثلجية وتلك النبرة الغليظة المتعالية فى صوته وصوت طرف صوطه القاسى

وجه زوجة عمه الذى تملؤه البدانة والخبث والبله فى خليط كريه

وجه ابنة عمه الملئ بالاستهتار والتفاهة والاستخفاف بالاخرين

وجوه الحاشية الفاسدة والمغلوبة على امرها التى كانت تحيط بكل فرد من افراد العائلة

وجوه الحراس الذين القوا القبض عليه باسم الثورة التى لم يعلم بامرها الا على ابواب باريس

............................

وهاهى الساعة الاخيرة فى حياته وحياة 41 اخرين كانت المقصلة قدرهم فى هذا اليوم

وهاهو قلب باتريك مازال ينبض بصوت عراك الوجوه الدائر داخله

وهاهى اذان باتريك تستمع فى رعشة الى صوت المطحونين او الذين كانوا مطحونين وهم يعدون الرؤوس التى تسقط تحت شفرة المقصلة

وهاهى عينا باتريك تنظران الى المقصلة محاولتان ان ترى الموت لكن فى وضع غير التى اعتادتا عليه

...........................

وعندما نطق الغير مطحونين بالرقم 42 كانت اذان باتريك لا تسمعان شئ وذلك العراك الدائر داخله لم يعد له وجود غير ان ندبة قرمزية قاتمة بقيت فى قلب الانجليزية الهادئة الى الابد



الجمعة، 10 أبريل، 2009

عن المثلية والمثليين


زادت فى الاونة الاخيرة الدعاوى التى تطالب بالاعتراف بالمثليين وخصوصا فى عالم المدونين

لذا صار من التقصير فى حق الدين والمجتمع التغاضى عن مثل هذا المرض المجتمعى

بداية لن اتحدث عن المثلية بشكل هجومى ولكن بطريقة من يريد ان يفهم

راى العلم فى المثلية

تعددت الاراء العلمية فى هذا الشأن لكن اهم ما لفت نظرى هو راى العالم الكبير سيجموند فرويد

يقول فرويد فى كتابه موجز فى التحليل النفسى " ان المثلية الجنسية هى من اهم مسببات هذيان الاضطهاد

الذى يؤدى بدوره الى حالة متقدمة من البارانويا

ويعرف عن سيجموند فرويد ان جمبع اراءه لم تعتمد باى شكل على اى دين لذا يعتبر هذا الراى

علميا بحتا
ومن نافلة القول ان اذكر من خلال مشاهدتى لكثير من مدونات المثليين ان ذلك يظهر جليا فى

كتاباتهم وخصوصا عند الكتابة عن الحياة اليومية لهم

راى الدين فى المثلية

الزنا فى جميع الاديان محرم حيث انه علاقة غير مقننة لا تترتب عليها اى حقوق او واجبات

وتؤدى الى فساد المجتمعات التى تنتشر فيها رغم ان العلاقة التى تتم فى الزنا هى نفس العلاقة

التى تكون عند الزواج الا انها محرمة لاسباب كثيرة

اما العلاقة الجنسية المثلية انما هى علاقى غير معترف بها لا من جهة العقل ولا من جهة الدين ولا من جهة

العلم لذا فقد ترك الاسلام هذه العقوبة غير محددة ووفقا لما يرتأيه الحاكم ووفقا لمصلحة المسلمين

وعليه فقد تعددت العقوبات عند الصحابة

اما الصديق فيرى انهما يرميان من فوق جدار مرتفع حتى يموتا واما الفاروق فقال بان يتركا فى مكان نتن

حتى يموتا واما الامام على كرم الله وجهه فقال بان يحرقا بالنار واراء اخرى وكل الراء التى عرضتها من هوامش كتاب الاختيار لتعليل
المختار فى كتاب التعذير من احكام اللواط

مما سبق يتضح ان المثلية من الجرائم التى تمس كيان المجتمع وسلامته وتعيق حركة التقدم الروحى والمادى فيه


كلمة اخيرة
لا يعنى ما كتبت انى معاد للمثليين فانا اعلم ان منهم متدينون واناس محترمون غير انهم ابتلوا بهذا المرض

اللعين اسال الله العلى القدير لهم العفو والعافية